الإعلانات

مساكينٌ هؤلاء إن لم يقعو في شراك حُبِك.


“مساكينٌ هؤلاء إن لم يقعو في شِراكِ حُبكِ.”

تذكَرتُكِ اليوم. لا أعلَمُ مُنذ متى وأنتِ لستِ هُنا، ولكنّي شعَرتُ بشيءٍ ينقُصُني عندما إبتسَمتُ في وجه ذِكراكي.
المكانُ هُنا مُظلِمٌ وفارِغ، صارَ ينقُصُه كُل شيءٍ في غيابِكِ.
أعلَمُ تمامًا في ماذا تفكرين الآن، وأشعُرُ بكِ في كل وقتٍ تستيقظين فيه، ومتى تذهبين في رحلة الأحلام، متى يزورُ البَدرُ وجهَكِ، ومتى تزورينَ أنتِ وجهه.
طالَ الطَريق، وصَبري لَم ينفَذ بَعد، أراكِ دائمًا على رأسه تنتظرين.
يا مُقلتاي لا أرى في كُل الوجوه إلاكِ! أي تعويذةٍ ألقيتها على قلبي فطمسته؟ أيصير الحُبُ لعنة!
لا أعلَمُ لما بالتحديدِ أكتُبُ لكِ الآن، فلقد نذَرتُ أن لا أفعَلَ ذلك مُطلقًا، وأقسَمتُ أن لا أجعَلَ قلبي لديكِ، وحلَفتُ أن لا أستسلِمَ لحُبي لكِ، ولكنّي حنَثتُ باليمين، وقطَعتُ المواثيق، ونقَضتُ بالعهود. أيحاسَبُ المرأ على ضعفه أمام حُبِه؟ وأي حُبٍ هو حُبي لكِ! لقد عددتُه أسطورةً يتناقلُها الناسُ فيما بينَهُم منذُ الآن، فلن يتكرر هذا الحُبُ مرةً أخرى.
كانَ قلبي خفيفًا بكِ، يهيمُ بينَ الغيوم، يجوبُ السموات، وينظُرُ إلى الأرضِ من عَلٍ ويهتِفُ قائلًا: “مساكينٌ هؤلاء إذ لم يقعو في شراكِ حُبِك”. ولكنه الآن أخلدَ إلى الأرض، كجثة هامدة. أعيدي له جناحيه، فلقد اشتاقَ للتحليق.
يا كُل أنفاسي، لا يدخُلُ رئتاي إلا عبَقُكِ. أي وردَةٍ تركتيها بينَ ضلوعي؟ كيفَ للأرضِ البورِ أن تُزهِر! أمسَتها يدُ ملاكٍ أم نبيّ؟ أأنتِ بشَرٌ مِثلُنا؟ لا، بل أنتِ صورَةُ الجمالِ تسيرُ على قدمين.
يا معشوقَتي، لقد طارَ العَقلُ شوقًا إليكِ، وشَكى القَلبُ حاجَته إليكِ، أما آن لكِ أن تزوريه! تُعانقيه. تهدهديه. تمسحينَ عليه. صارَ القَلبُ بعدَك ساحة معركةٍ لجنودٍ لا يمتّونَ لهُ بصلة، يتركونَ جروحَهُم لتسيلَ عليه. لا دواء له إلاكِ.
يا طائرَ السلام، ألم يكُن قلبي مناسبًا لتنتهيَ رحلَتُكِ به؟
المكانُ هُنا مُظلِمٌ وفارغ، قلبي صار فارغًا بدونِك.
حُبي لكِ، وإن كان مُحرمًا على قلبي حُبُكِ، والسلام.

11/4/2019.
4:28am.
الإعلانات

هذا المحتوى يعبر فقط عن رأي صاحبه و بما أن أبواب نت فضاء حر فنحن لسنا بالضرورة على علم بالمضمون فالرجاء إبلاغنا عن أي تجاوز.

اترك تعليق

Please Login to comment
إنشاء حساب جديد
تسجيل الدخول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي

تغيير كلمة المرور