الإعلانات

تمزق ذاكرة

الإعلانات

جميل أن نحول خيبة الأمل إلى إبداع وجميل أن نحول الذاكرة إلى كتاب نمزق صفحاته متى وكيفما نشاء.
لكن هل ستنطفئ الذاكرة يا ترى حين نتخلص من كل ما بقي فيها من أوراق؟ أليس التخلص من الأوراق مجرد خوف من نشوب حريق جديد؟
قد لا تحتاج نيران الذاكرة إلى الورق لتشتعل فهي تتوهج دون إنذار مسبق من علبة شوق و بقايا الرماد.
بعدما جمع ذرات عطره،أنفاسه وما تبقى من أسراره،ورحل دون سابق إنذار ليبحث عن قلب آخر يعطبه بعد قلبها،لم تجد ما تهديه لذاكرة عرجاء،غير رواية تتعكز بها و هي تحبو إلى النسيان،ولم تجد وساما تهنئه به على غدره بها،غير كتاب أسطره معلقة بين الظلمة و الضوء.
بين محبرة وكومة أوراق حاولت دفنه،ودفن قلبها الأبله إلى جانبه،بمزيج من عطر غيابه ودموعها،حاولت صنع حبر دائم تكتب به على رخام قبرهما المفتوح أنها ما عادت تنتظره،فلا جدوى من الإحتفاظ بذاكرة ممزقة،ولا برجل مشنوق على الورق،بقلم امرأة ترتكب أولى جرائمها.
الإعلانات

هذا المحتوى يعبر فقط عن رأي صاحبه و بما أن أبواب نت فضاء حر فنحن لسنا بالضرورة على علم بالمضمون فالرجاء إبلاغنا عن أي تجاوز.

اترك تعليق

Please Login to comment
إنشاء حساب جديد
تسجيل الدخول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي

الإسم (مطلوب)
تغيير كلمة المرور